إشترك الآن

الهيئة الاستشارية  |  هيئة التحرير  |  قواعد النشر  |  أرشيف الأعداد  |   |    Français  |  English  |  اتصل بنا  |  في البدء كان

Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 
تسجيل دخول استرجاع كلمة المرور مستخدم جديد
يتوجب عليك تسجيل الدخول حتى تتمكن من تحميل الملف
الفكر المعماري العربي الإسلامي: التفسير التاريخي - العدد السادس عشر
بديع العابد
العمارة ظاهرة حضارية أصابها داء التجديد (التغيير)، كما أصاب باقي الظواهر الحضارية كالفنون والآداب. ولقد صاحب هذا التجديد، تغيير شامل في البنى النظرية، والمفاهيم، ومناهج التفكير، وطرائق النظر، وأدوات البحث، وأساليب التفسير. ولقد كان داء التجديد، وما زال في العمارة أشد وطأة منه في باقي الظواهر الحضارية. فاستأصلت العمارة العربية الإسلامية من محيطها الحضاري، وبوعد بينها وبين جذورها التاريخية، وأفرغت من قيمها الاجتماعية، وشكك في أصالتها، ووصمت بالتقليد تارة، وبالتبعية تارة أخرى، وغيب فكرها، واستبدلت أطرها النظرية، واختصرت منهجيات ممارستها من أرقى منهجيات التصميم، وهي منهجية الأحكام، إلى أدنى منهجيات التصميم وأكثرها بدائية، وهي منهجية التجربة والخطأ، ثم منهجية التكرار. ولقد أسفر هذا التغيير عن خلق أجيال من أساتذة الجامعات، والمعماريين الممارسين العرب والمسلمين، تنكروا لأنفسهم ولحضارتهم، أخذوا بظواهر الحضارة الغربية فجهلوا فكرهم المعماري، "وعطلوه واتخذوا من جهله وكراهته مذهباً يقرون به ويدعون إليه". ولقد كان أخطر ما أقدمت عليه الحضارة الغربية، منذ القرن الثامن عشر، هو تفسيرها لظواهر الحضارة الإسلامية، ومنها العمارة الإسلامية مستغلة وعينا المستلب، وافتقارنا إلى المؤسسات العلمية، وضعف ما كان قائماً منها، كالأزهر الشريف، وانبهارنا بتقدمها العلمي والتقاني. فطرحت تفسيرها، القاصر علميًا وأخلاقيًا لهذه الظواهر.

تهدف من هذه الدراسة إلى التعريف بفلسفة التاريخ الإسلامي القائمة على: الدروس والعبـر، والتواصل التاريخي، والتفكر والتأمل، والتنوع داخل الوحدة. وبيان هذه المفاهيم، والتعريف بآليات تفسيرها العقلية والفكرية للظواهر الحضارية، وتحديدًا للظاهرة المعمارية، وبيان مدى ارتباطها وتحكمها نظريًا وفكريًا بمنهجيات ممارستها وإنتاجها العلمي. والدراسة تهدف إلى إثبات أن العمارة الإسلامية مورست في حيز الوعي، وضمن إطار نظري عماده التفكر والتأمل. وذلك في محاولة للتخلص من حضور وتفسير فلسفة التاريخ الغربي للعمارة الإسلامية، القائمة على التحقيب التاريخي، الذي استنه المستشرقون وتبناه أتباعهم من العرب والمسلمين، الذي جردوا فيه العمارة الإسلامية من جسمها النظري، وأخضعوها للممارسات العملية التي تتم بمنهجية التجربة والخطأ. ولتحقيق ذلك سأعرض لمفهوم التاريخ في الجاهلية والإسلام. كما جاء في الشعر الجاهلي والقرآن الكريم، وآراء المفكرين والمؤرخين العرب والمسلمين، ثم أبين الصلة والروابط بين فلسفة التاريخ في الجاهلية والإسلام وأوضح مدى تكاملهما. ثم أعرض لفلسفة التاريخ العربي الإسلامي، وأبين مفاهيمها ومدى ارتباطها بمنهجيات تفسير العمارة وممارستها، مع مقابلة ذلك بما هو سائد في الغرب من آليات تفسير مختلفة عن آليات التفسير العربية الإسلامية. وذلك في محاولة للتخلص من فرضهم لفلسفة تاريخهم في تفسير العمارة الإسلامية وإحلال فلسفة تاريخنا ومفاهيمها لتفسير عمارتنا الإسلامية. والدراسة معنية بالتعريف بالبداية الزمنية للتاريخ العربي، وبيان مدى حضوره وتواصله مع التاريخ العربي الإسلامي. وهذا بدوره أيضًا يتطلب معرفة البيئة الجغرافية، وطبيعة الروابط والصلات التاريخية، والعلاقات الاجتماعية، التي كانت سائدة قبل الإسلام. وستمهد الدراسة ببيان طبيعة العلاقة بين الحضارتين: الإسلامية القائمة المنتشرة في المكان والمستمرة في الزمان، والغربية الناشئة (في حينه أي في القرن الثامن عشر) التي تحاول أن تجد لها موقعًا في المكان لتفرض حضورها في الزمان.

الاستشهاد المرجعي بالدراسة:
بديع العابد، الفكر المعماري العربي الإسلامي: التفسير التاريخي.- دورية كان التاريخية.- العدد السادس عشر؛ يونيو 2012. ص 22 – 39.

يتصفح الموقع الآن (2) شخص
أنت الزائر رقم ()
عدد  كُتَّاب الدورية (404)
الموضوعات المنشورة (726) 
MyFreeCopyright.com Registered & Protected  

تظهر "كان التاريخية" في فهارس الدوريات الإلكترونية بمكتبات الجامعات الأمريكية كأول دورية عربية إلكترونية متخصصة في الدراسات التاريخية.

"كان التاريخية" أول مبادرة عربية مستقلة متخصصة، تدعم مبدأ المعبر المفتوح Open Access في تداول المعرفة على شبكة الإنترنت بتشجيع النشر الرقمي للدراسات التاريخية.

Historical Kan Periodical
Category: Web Page
MCN: WB879-E562D-4A277
© copyright Sat Mar 14 23:22:33
UTC 2009 - All Rights Reserved

كان التاريخية مسجلة وفق النظام العالمي لمعلومات الدوريات، وحاصلة على الترقيم الدولي المعياري  الموحد للدوريات (ISSN) من المركز الدولي - باريس

     


Twitter Twitter FaceBook Blogger
شبكات التواصل الاجتماعي

مراعاة البيئة
الرجاء مراعاة البيئة قبل الطباعة، لا تطبع المواد المنشورة بالموقع إلا إذا كنت في حاجة إليها بصورة ورقية.

رخصة التشارك الإبداعي
دورية كان التاريخية مسجلة تحت التراخيص العامة غير التجارية  لدى منظمة التشارك الإبداعي في سان فرنسيسكو استنادًا إلى موقعها الإلكتروني.

 

 

www.kanhistorique.org
الموقع مسجل لدى هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (الآيكان) كاليفورنيا - أمريكا

دعم  الفلاش Flash Player
تدعم صفحات "كان التاريخية" تكنولوجيا الفلاش ويجب توفرها على الحاسوب للتمكن من مشاهدة الصفحات بشكل أفضل.

دعم الجافا Java
تدعم صفحات "كان التاريخية" تكنولوجيا الجافا ويجب توفرها على الحاسوب للتمكن من مشاهدة الصفحات بشكل أفضل.

 

الإشعار القانوني
يتحمل الكُتَّاب كامل المسئولية عن كتاباتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية الفكرية أو حقوق الآخرين.

سياسة الخصوصية
الموضوعات المنشورة بالدورية تعبر عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر دورية كان التاريخية أو هيئة التحرير .

جميع الحقوق محفوظة © دورية كان التاريخية